الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ١٥٩مسألة: ومن كتاب لأهل المغرب: في أسماء الله - عز وجل - الحسنى وصفاته العلى:
فأسماؤه - عز وجل -: الرحمن، الرحيم، الحيّ، القيّوم، القادر، العليم، السميع، البصير، المريد، المتكلّم، الملك، القدّوس، السلام، المؤمن، المهين، العزيز، الجبّار، المتكبّر، الخالق، البارئ، المصير (ع: المصوّر)، الحكيم، الساخط، الراضي، القابض، الباسط، المبدئ، المعيد، المثيب، المعاقب، في سائر أسمائه - عز وجل -.
فصل: ومنه: /127/ يقال: الله - عز وجل - قديم لم يزل، وحيّ وعالم وقد علم، وقادر وقد قدر، ومريد وقد أراد، وسميع وقد سمع، وبصير وقد أبصر، ومتكلّم وعظيم، وكبير وعليّ، وأوّل وآخر، وظاهر وباطن، وحكيم؛ في أمثالها من الأسماء، وصفات الذات التي لم يزل موصوفًا بها في الأزل وبعد الأزل، ولا يزال موصوفًا بها جلّ وعلا.
فصل: ومنه: وكذلك عندنا: لم يزل خالقًا، ورازقًا، وساخطًا، وراضيًا، وآمرًا، ناهيًا، مثيبًا، معاقبًا، قابضًا، باسطًا، غفورًا، رحيمًا، مبدئًا، معيدًا، مواليًا، معاديًا، باعثًا، وارثًا؛ في أمثالها من الأسماء التي تدلّ على الأفعال، يسمّى بهذه الأسماء في الأزل وبعده؛ لأنّ الأسماء لا تقتضي الأوقات والأزمنة، واسم الفاعل لما يأتي ولما مضى ولما أنت عليه؛ لأنّك تقول: هذا رجل حاجّ؛ يريد الحجّ، وحاجّ؛ ملبس مناسك الحجّ، وحاجّ؛ على أن سيحجّ، الدليل عليه قول الله - عز وجل -: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الحج:78]، فسمّاهم "مسلمين" قبل أن يكونوا، وقبل(1) أن يفعلوا الإسلام.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: قيل.