قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣٦

يموت من قبل الرحمة؛ بلا أن [يقول: إنّ](1) ذلك حرام، وأما السمك الميت الذي يليثه البحر؛ فقيل: كان الفقهاء لا يكرهون منه شيئا، إلا ما قذروا منه لنتنه؛ فيتركونه من غير تحريم.

مسألة: أحسب عن أبي الحسن محمد بن الحسن: وسألته عن السمكة إذا وجدت ميتة في الساحل، أو في البحر هل تؤكل؟ قال: نعم.

قلت: وإن كان مأكولا منها شيء؟ قال: نعم، وإنما كرهوا ذلك من أجل مضرتها أن تكون قد ورمت، أو أكل منها شيء يضر سؤره، وأما هي؛ فلا بأس بها. انقضى الذي في كتاب بيان الشرع.

مسألة: وعن بعض قومنا: وهل يحل أكل السمك الصغار إذا شويت، ولم يشق جوفها، ولم يخرج ما فيه؟ فيه وجهان: [صحيح جماعة التحريم](2) لسبب ما في الجوف؛ فإنه نجس، وينجس ما يلقي به.

مسألة من منهج الطالبين: وأما طير البحر؛ فلا يجوز أكلها بغير تذكية. وقول: إذا كان يغذو بالسمك، ويعيش في الماء؛ فجائز أكله بغير تذكية، والله أعلم.

مسألة من كتاب إيضاح البيان: /244/ واختلف العلماء في الحيوان الذي في البحر سوى الحوت؛ فقال بعضهم: يؤكل جميع ما في البحر سوى الضفدع، ولو كان على صورة إنسان. وقال آخرون: يؤكل الجميع، إلا ما كان على صورة الكلب والخنزير والضفدع.

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في الأصل، ق.

١٤٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥