الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣٧قال أبو نبهان: قد قيل: بإباحة جميع دواب البحر، وطيوره كائنة ما كانت، ولو كان فيها ما يشبه القرد والخنزير، والكلب والإنسان. وقيل: ما أشبه المحرم من دواب البحر؛ فمحرم مثله، وما(1) أشبه المكروه؛ مكروه مثله. وقول من يقول بأن جميع ما في البحر حلال أشبه بالأصول؛ بل فهو الأصح والأقوى؛ لقول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ﴾ [المائدة:96]، فأحله جملة، ولم يستثن منه تحريم شيء، فبان في الأصل العموم، وهو على العموم، حتى يدخل التخصيص تحريم شيء منه بأصل صحيح، والله أعلم.
مسألة: وعن الحمس(2) أيذبح؟ قال: إن كان يعيش في البحر؛ فإنه من صيد البر ولا أراه إلا من صيد البر، وصيد البر يذبح.
مسألة: وعن اللخم، وأخبر أنه يأكل الناس؛ إنما هو سبع. فقال: إن صيد البحر يؤكل كله، ولا أرى فيه بأسا.
مسألة /245/ من كتاب إيضاح البيان: في اللخم وحكمه، حل الأكل فيما يظهر. وقال أبو السعادات المبارك(3) بن محمد الأثير(4) في كتاب نهاية الحديث ما نصه حديث عكرمة: اللخم حلال، وهو ضرب من سمك البحر يقال له القرش. انتهى.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وأما.
(2) والحَمَسَةُ دابة من دواب البحر، وقيل: هي السُّلَحْفاة، والحَمَسُ اسم للجمع. لسان العرب: مادة (حمس).
(3) في الأصل: بن المبارك.
(4) في الأصل: الأنبر.