قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣٩

قال المؤلف جاعد بن خميس أيضا: وإن لم يكن ذلك تحريفا من الناسخ، وكان لهم مذهبا واعتقادا في الله؛ فبئس المذهب والاعتقاد، على وجوههم العفاء(1)(2)؛ أخزاهم الله، ولعنهم لعنا كثيرا.

(رجع إلى قولهم): وروى ابن عدي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقتلوا الضفادع؛ فإن نقيقها تسبيح»(3). وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: إنه ضعيف، والصواب(4) أنه موقوف على عبد الله، قاله البيهقي، وقد تقدم في الخطاب. قال الزمخشري: إنها تقول في تسبيحها "سبحان الملك القدوس". وعن أنس: لاتقتلوا الضفادع؛ فإنها مرت بنار إبراهيم - عليه السلام -، فجعلت في أفواهها /247/ الماء، وكانت ترشه على النار.

وفي شفاء الصدور لابن سبع: من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقهن تسبيح»(5).

قال أبو نبهان: الأصح في الضفدع قول من يقول بتحريم أكلها، ولا تبعد من معنى الاختلاف، لأن(6) التحريم فيها أصح؛ لأنها ليست من أطعمة المسلمين، ولم نسمع أحدا يأكلها؛ لاستقذارها، ولا نعلم أن أحدا يستطيب

(1) هذا في ث. وفي الأصل: رسمت دون نقاط.

(2) قال أَبو عبيدة وغيرُه: العَفاءُ التراب. لسان العرب: مادة (عفا).

(3) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 19382؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطب، رقم: 23710؛ وابن عدي في الكامل، 8/ 125.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: والصوت.

(5) أخرجه أبو الشيخ في العظمة، 5/ 1744.

(6) ث: إلا أن.

١٤٬٩٤٥ / ٣٦٬٧٥٥