الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٤١قال أبو نبهان: يخرج عندي من معنى قول أصحابنا، معنى ما يشبه الاتفاق بلا أن يبين لي معنى يوجب استحسان معنى دخول معنى الاختلاف في أنها غير نجسة بعد موتها، ولكن معنى قولهم يخرج على أنها تنجس، إذا ماتت، وتفسد جميع ما ماتت فيه من الطاهرات، إلا الماء؛ فإنها لا تنجسه إذا ماتت فيه على الأصح، /249/ وشرح هذا يكثر بذكره الكتاب، وليس هذا موضعه. انقضى الذي من كتاب الإيضاح.
ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:
وكل طير لحمه حلال … إلا ذوات مخلب يقال
وسؤرها في الحكم عندي طاهر … إلا الذي حرمه الأخاير(1)
وحرموا الأشياخ للغراب … والبوم والسنصر والعقاب
والباز والرخمة والصداح … والنسر والضاضو أخ الجناح
وحرم الأشياخ لحم الصرد … ولا أرى(2) جوازه عن أحد
وهو صحيح أنه ذو مخلب … فكن إلى العلم سريع الطلب
وما له أشياخنا قد حرما … فكن له مجتنبا لتسلما
وقيل إخراج فروخ الطير … حل وما فعله من ضير
وذاك رزق ساقه مولاه … إن عف عنه فهو ما أولاه
وأكثر الأقوال من ذي الأمر … أن لا يجوز أكل لحم النمر