قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٤٣

اللحم»(1)، ولو لم يصح فيهما، وتثبت السنة؛ لكان اتفاق الناس على استباحتهما واستحلالهما بلا تناكر ولا خلاف من أعظم الحجج على من عقل، وعند من عقل؛ لأنه /251/ لا يختلف في [ذلك] بار ولا فاجر.

ومن غيره: روى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كل دابة من دواب البحر والبر، ليس لها دم منعقد؛ فليست لها ذكاة»(2).

(رجع) مسألة: وسألته عن الجراد كيف يؤكل؟ قال: ليس على الجراد ذكاة، يلقى في النار، فيشوى، أو يلقى في القدر حيا، ثم يطبخ.

مسألة: روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أكثر جنود الله في الأرض الجراد؛ لا آكله ولا أحرمه»(3). وفي رواية: «لا آكله ولا أنهى عنه»(4). وفي رواية عنه أنه قال: «أحل لكم ميتتان ودمان، الميتتان الجراد والسمك، وأما الدمان؛ فدم السمك ودم اللحم»(5). وفي رواية: «دم الكبد والطحال»(6).

(1) أورده الكدمي في الاستقامة بمعناه، 3/ 155.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 13333، 12/ 357. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي يعلي في مسنده، رقم: 5646؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4774.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الأطعمة، رقم: 3813؛ وابن ماجه، كتاب الصيد، رقم: 3219؛ والطبراني في الكبير، رقم: 6149، 6/ 256.

(4) أخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، رقم: 1948؛ وأحمد، رقم: 4619؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأطعمة، رقم: 24348.

(5) تقدم عزوه.

(6) سيأتي عزوه بلفظ: «أحلت لكم ميتتان … ».

١٤٬٩٤٩ / ٣٦٬٧٥٥