قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٤٤

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وسألته عن الصراخ(1)؟ فقال: هو بمنزلة الجراد في الطهارة والأكل.

وفي موضع: وسألت أبا علي عن الصراخ؟ فقال: إنه يوجد في الأثر أن سبيله سبيل الجراد.

مسألة: وعن الجراد قال: هو من صيد البر، ولا تصلحه إلا النار، ولولا النار لم يأكله كثير من الناس، وقد أدركنا الناس يقتلونه بالنار، وآخرون يخرجون عن ذلك، ويغمره /252/ بالوعاء [في الماء](2)؛ فالله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وهذه المسألة في المنهج: وقيل: إن الجراد لا يصلح أكله، إلا بعد نضجه بالنار، ولولا النار لم يأكله كثير من الناس، والذي يتحرج عن إلقائه في النار، يغمره في الوعاء بالماء(3) والملح، إلى أن يموت، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب إيضاح البيان: وقال الأئمة الأربعة: نُحِل أكله، سواء مات، حتف أنفه، أو بذكاة، أو باصطياد مجوسي، أو مسلم قطع منه أم لا. وعن أحمد: إذا قتله البرد؛ لم يؤكل. وملخص مذهب مالك إن قطعت رأسه؛ حل وإلا فلا، والدليل على عموم حله؛ قوله: «أحلت لكم ميتتان ودمان؛

(1) الصراخ أو الصَرُّوخ هو جنس من أنواع الحشرات تكون في فصل الصيف تلزم الأشجار وتصدر صوتا يشبه الصراخ يكاد لا تفتر من صراخها وإذا ما خافت من شيء طارت وأطلقت بولها.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

١٤٬٩٥٠ / ٣٦٬٧٥٥