الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٥٢معرفة؛ لم يعرفه لزوال عينه بصيرورته أعضاء شذر مذر أو لحما [شعر بعر](1)، والمراد عدم معرفة العارف به، أن لو وقف عليه، وكينونته في يد من يجوز [يده في](2) /262/ أكله، ولم يقر بأنه لحم خنزير، فركبه راكب على منهج ما لخصنا، فهو بعيد من الهلكة، قريب من السلامة من ذلك، بل هو سالم غير واقع في المهلكات، غير متورط في المشكلات بلا خلاف، ولو شهد على ذلك مائة ألف أمثال عبد الله محمد بن روح، وأبي سعيد محمد بن سعيد ? على أنه لحم خنزير ما كانوا عليه في ذلك حجة تحجر عليه أكل ذلك اللحم، إذا كان في يد من يجوز له من يده أكله، ولم يقر له به أنه لحم خنزير، حتى يقر أو يعلم منازل ما يكونوا به حجة، أو يعلم أنهم حجة، فإذا علم أنهم حجة، أو علم منازل ما يكونون به حجة؛ فالاثنان عليه حجة، علم أنهما حجة، أو جهل فظن أنهما ليس بحجة؛ فهما حجة، ويحرم عليه أكل ذلك اللحم، ولو كان ذلك اللحم، ضربا من لحوم الأنعام المحللة في علم الله وعلمهما، إذا غاب عنه علم أصله، فهما حجة عليه، ويحصل في حبالة الهلكة إن ركبه بعد قيام الحجة عليه فيه، ولو كانت الحجة في السريرة مبطلة؛ فهما في حكم الظاهر حجة، وإذا علم باطل الحجة؛ فعليه أن يخلع لله بالبراءة الحجة.
وكذلك إذا أقر من هو في يده أنه لحم خنزير؛ فهو حجة عليه على ما في يده، /263/ ويحرم عليه أكل ذلك اللحم، ولو كان في علم الله كاذبا، فهو في حكم الظاهر حجة، ولا يجوز ولا يسع في هذا غير هذا، وقد ذكر الله في سورة