قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٦١

/275/ عمن وقف عمن تولى من وقف عمن برئ ممن أحله؛ فحقيق بالبراءة عندي؛ لتحليله ما حرم، أو براءته من المسلمين على تحريم ما هو حرام محجورا، ولولايته ممن برئ منهم، أو وقف عنهم على تحريم المحرم المحجور، أو لبرائته ممن تولاهم على ولايته إياهم، أو لوقوفه عمن تولاهم، أو عن من تولى من تولاهم، أو لوقوفه عنهم، أو عمن برئ منهم، أو من وقف عنهم وعمن تولى ممن برئ منهم، ولم يبرأ منه، أو لولايته لمن تولى من تولى من برئ منهم، أو لولايته لمن تولى من تولىّ من وقف عنهم على براءتهم ممن برؤوا منه على سبيل العدل، والله أعلم.

ومما وقع الاتفاق عليه تحليل المنصوصة، وتحريم المنصوصة بذكرها وحكمها في كتاب الله تبارك وتعالى، ووقع التنازع في ذوات الناب من السباع والمخاليب من الطير، وغير ذلك من الدواب؛ فقالت فرقة: ما عدا قوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام:145]، المعنى: من الدواب والطيور. ﴿عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام:145]؛ فهو حلال، /276/ والحجة لهم عندي فحوى الخطاب في الكتاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه غير محرم من الدواب، إلا ما ثبت عليه النص بالتحريم من جميع الدواب البرية، ذوات الدماء الأصلية، إلا ما أشبه المحرم المنصوص؛ فهو محرم مثله، وظاهر الخطاب يقتضي إباحة ماعدا المنصوص بذكره، المصرح في الكتاب تحريمه من جميع الدواب، إلا ما أشبه المحرم، فهو محرم مثله، مما لم يأت فيه نص، وجميع الطيور ذوات المخاليب، وذوات المناقير التي لا مخالب فيها مع صاحب هذا الرأي حلال، لا يستثني منها شيئا مع الشروط

١٤٬٩٦٦ / ٣٦٬٧٥٥