قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٦٢

مسألة: ومن كتاب الإرشاد: /152/ كلّ صفة ذات فجائز أن يقال فيها: لم يزل، مثل قولك: لم يزل عالمًا وقادرًا، وسميعًا، وبصيرًا، وحيًّا، وقاهرًا. وكلّ صفة فعل؛ فغير جائز أن يقال فيها: لم يزل، مثل قولك: لم يزل خالقًا، وبارئًا، ومصوّرًا، ورازقًا؛ لأنّ هذه صفات فعليّة؛ فإذا وصف بها؛ فقد وجب قدم الفعل، والله تعالى لم يزل واحدًا ثمّ أحدث للأشياء؛ فهي محدثة، فلذلك لم يجز أن يقال: لم يزل موصوفًا بها؛ إذ كانت توجب في المعنى قدم الحدث، والله تعالى لم يزل ولا شيء، ثمّ خلق الأشياء؛ فلا يجوز أن يقال: لم يزل خالقًا؛ مع القول: بأنّه قد كان تعالى غير خالق، ثمّ خلق، فتتنافى الصفتان، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وصفات الله - عز وجل - يجوز أن تتبع الأسماء في إعرابها، ويجوز أن ينصبهما بإضمار "أعني"، ويرفعهما بإضمار "هو"، والمدح والذمّ كثيران في لغة العرب شائعان.

فهذا يجوز أن يقول: الرحمن الرحيم؛ فيتبع إعراب الاسم الذي قبله وهي القراءة، ويجوز في العربيّة رفعها ونصبها؛ فالرفع بإضمار "هو"، والنصب بإضمار "أعني"، ورفعهما على المدح جائز كثير ولا يقرأ به؛ لأنّ القراءة سنّة متّبعة يأخذها الآخر عن الأوّل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: بعض الأسماء أعظم من بعض، وبعض الصفات أرجح من بعض. ولا يقال: بعض الكلام أحسن من بعض، ولا أقبح، وكذلك الأمر في /153/ الأسماء والصفات.

١٬٤٩٧ / ٣٦٬٧٥٥