قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

ومن حدّ صفات الله فهو كمن حدّ الله. ويقال: اسم الأعظم؛ لا من قبل أنّ له اسمًا صغيرًا؛ وذلك أنّ لله(1) أسماء كثيرة؛ فبعضها محضورة(2)، وبعضها ليست بمحضورة؛ فما ليست بمحضورة فمؤمن وجبّار وواحد وحيّ. والمحضور: الله والرحمن والرحيم، ولا تصغّر الأسماء التي حضرت؛ لأنّه ليس لله اسم صغير؛ لأنّ من كان صغيرًا ففيه تضعيف، ولا يكون اسمه الأعظم إلا وهو محضور، لا يجوز لخلق أن يتسمّى به؛ وإنّما ذكرنا ما ذكرنا؛ لأنّه قد أنكر قوم اسم الله الأعظم، هكذا وجدت في بعض الكتب، والله أعلم.

مسألة: يقال: الله - عز وجل - موصوف ومعلوم ومتّسم وموجود وشيء؛ هذا كلّه مَعَنَا إثباتٌ، ويقال: الله خالق.

وأمّا أسماؤه؛ خالقة أو رازقة؛ فلا يجوز. ولا يقال: أسماؤه أعجميّة ولا عربيّة، ولا مذكّرة ولا مؤنّثة؛ فلا يجوز هذا إلا عند من يجعلها لغة، وليس هو بقولنا.

ويقال: الله تعالى وحّد نفسه، وأفرد نفسه، ونزّه نفسه، وبرّأ نفسه من العيوب؛ هذا كلّه معنى واحد. ولا يقال: سبَّح نفسه؛ لأنّ التسبيح معناه: العبادة. ويقال: عظَّم نفسه وقدّسها، وعظّمناه وقدّسناه، وبالله التوفيق.

فصل: فإن قال قائل: حدّثونا عن الله - عز وجل - ذكره حين وصفتموه بما ذكرتموه من الصفات؛ أذلك شيء وصف به نفسه في كتابه على لسان نبيّه، أم شيء وصفتموه من ذات أنفسكم؟ قيل: بل هو شيء /154/ وصف نفسه في جملة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الله.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: محظورة، أو: محصورة. وكذلك الكلمة ذاتها المتكررة بعد هذا الموضع.

١٬٤٩٨ / ٣٦٬٧٥٥