قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٦٧

قول بعض. وقيل: مما كان يؤكل منه الورق، فيؤكل منه الفرع دون الأصل وبعض يقول بالكراهة، إلا ما زرعه الزارع بنفسه.

وحرم المدينة كحرم مكة على الأصح؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن إبراهيم - عليه السلام - حرم مكة، وأنا حرمت المدينة، وهي ما بين عير إلى ثور، فمن حدث فيها حدثا، أو أوى محدثا؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يقطع غضاؤها(1) ولا يصاد صيدها، ومن عضد شيئا من شجرها، أو حصد(2) شيئا من (ع: شوكها)، أو قتل شيئا من صيدها؛ فعليه في ذلك ما عليه في مكة»(3). وقال من قال: لا جزاء على من قتل شيئا من حرم المدينة من الصيد، أو قتل شيئا من شجرها، أو خضد شيئا من شوكها؛ لأنه يجوز دخولها بغير إحرام، وهو قول الشافعي رضي الله عن المسلمين، وقد أجرى بعض أصحابنا من أهل المغرب ? /283/ في حرم المدينة الاختلاف كما ذكرنا، ولم نجدهم يذكرون، ولا يغيرون منها قولا البتة على حال؛ وعندي أن قول من يقول بأن حرم المدينة، كحرم مكة في الجزاء فيما يجب فيه الجزاء على من أتى ما يجب به

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عصاها.

(2) ق: خضد.

(3) الشطر الأول: « … والناس أجمعين» أخرجه بلفظ: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» كل من: البخاري، كتاب الفرائض، رقم: 6755؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1370؛ والترمذي، أبواب الولاء والهبة، رقم: 2127.

وأخرج الشطر الآخر بمعناه كل من الربيع، كتاب الحج، رقم: 398؛ والبخاري، كتاب الجمعة، رقم: 1834؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1353.

١٤٬٩٧٢ / ٣٦٬٧٥٥