قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٧٢

والحيات، وابن آوى وإبن عرس، والفأر وابن مقرض، والخلد والجرذ، والخيل والبغال والحمير، والبراذين والفيل، أو ما كان من ذوات النهش، أو ما كان من الطيور ذوات المخاليب، والنسر كالسقور والعقبان، والحدأة والغربان، والرخم والنسور، والضوضوء، والعقعق والصرد، والخفافيش وما أشبهها؛ فقد وقع التنازع فيها، ولم يتفقوا عليها، ولا شيء منها؛ فذهب بعضهم إلى تحليلها. وذهب بعضهم إلى تحريمها. وذهب بعضهم إلى كراهة أكلهان كراهة تنزه وأدب، لا كراهة تحريم. وذهب بعضهم إلى إباحة الأرانب والسنانير، والثعالب والضباع من بين سائر السباع، وزعموا أنها أهون من سائر السباع. وذهب /289/ بعضهم إلى إباحة الضبع والأرنب، وشدد فيما سواهما؛ والذي نحن عليه في الضبع الإباحة لروايات ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يستدل بها على إباحة لحم الضبع أجري ذكرها، وصححها المشهور أبو سعيد محمد ابن سعيد ? في كتابه المشهور بكتاب الاستقامة، والإباحة في الأرنب هي المشهورة معنا، والخيل والبغال والحمير الأهلية أهون من السباع ذوات الناب والنهش، وممن أشار إلى حلها جابر، والحسن، والربيع، وأبو عبيدة وهاشم، ومسبح؛ والكراهة أشهر وأصح معنا في النظر وأقوى في باب الاحتجاج، والإباحة في الفيل أصح، والثعلب إلى الإباحة أقرب، وقد نصت الإباحة فيه عن أبي عبيدة، وبشير الشيخ، وإلى صحة هذا الرأي ذهب الشيخ المشهور أبو سعيد [بن محمد ?](1).

والقنفذ حلال ولا أعلم أني وجدت فيه قولا بتحريم ولا كراهية من أصحابنا، والعرب مندرجة على أكله واستطابته، واليربوع حلال. وأما الأنعام من الدواب

(1) زيادة من ق.

١٤٬٩٧٧ / ٣٦٬٧٥٥