قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٨١

البرية ذوات الدماء الأصلية، إذا ثبت في شيء منها جلالا، وإن لم يثبت؛ فالمعنى إذا ثبت، وإذا ثبت فيها أو في شيء منها جلالا؛ كان حجرا وأحكامه أحكام المحجورات من الدواب، والإقدام عليها في حال الاختيار محجور؛ لأنها محجورة في حالات الاختيار، كانت من الدواب المحللة بالإجماع لو انعدم اسم الجلالة منها، أو ما ثبت فيه الاختلاف من جميع الدواب والطيور البرية ذوات الدماء الأصلية، على رأي من رأى حلها، وأجرى حكم الإباحة عليها، ومع نزول الاضطرار، وعدم الاختيار تزول أحكام المنع من أكلها، وتستحيل إلى جانب الإباحة قطعا بلا خلاف. /300/

ومتى صح وثبت وقوع اسم الجلالة على الإبل من معنى عيشتها العذرة؛ ثبت أيضا في جميع الدواب والطيور الحلال المجتمع على حلها وإباحتها، وغير المجتمع على حلها المعتاشة بالعذرة لا غيرها، وكانت محجورة الأكل، وأكلها على سبيل الاختيار محجوج مقطوع عذره كانت من المجتمع على حله في الأصل، أو ما ثبت فيه الاختلاف على رأي من رأى حلها؛ إذ الجلالة من غير الإبل كالجلالة من الإبل في الاسم والحكم عندي؛ ومعي قياسا لاستوائها في العلة الجامعة بينها، أو هي العذرة المانعة من حلها المحيلة لها إلى جانب التحريم، وإذا ثبت وقوع اسم الجلالة بالعذرة؛ ثبت وقوعه بجميع الأنجاس والأرجاس من جميع النجاسات المجتمع على نجاستها؛ لاجتماع(1) اسم الرجس عليه كله، ووقوع اسم الجلالة بما صح فيه الاختلاف من الأشياء يجري فيه وعليه حكم الاختلاف، وقد صح معنى الاتفاق وثبت على نجاسة جميع ما يخرج منها من رسل أو عرق،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الإجتماع.

١٤٬٩٨٦ / ٣٦٬٧٥٥