الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٩١ولله در القائل شعرا: /311/
تركت النبيذ لأهل النبيذ … وصرت حليفا لمن عابه
شراب يكسر عرض الفتى … ويفتح للشر أبوابه
ومن غيره: ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر، من شربها وقع على أمه وخالته وعمته»(1). ومن طريق ابن عمر: «الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر، ومن شرب الخمر ترك الصلاة، وقع على أمه وعمته وخالته»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: مع الإمامية من الشيع: إن الخمر أكبر إثما من الزنى، ورووا ذلك عن علي أنه قال: الخمر أكبر إثما من الزنى؛ لأنه يتولد به معاصي، من قتل وزنى، وكسب وحرق وظلم وكلام فحش، ولا يتولد ذلك من الزنى، أخبرني به إمامي كذلك، وقال لي: أنت لو رأيت الحق ما انحلت إليه؟ فقلت: لو رأيت مذهبك الحق، ومذهبي الباطل، لأحلت مذهبي إليك، ولكن ما الدليل على الفرقة المبطلة غير التي ترفع الباطل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعض أصحابه؟ فقال: نعم، ألستم أنتم ترفعون هذا عن علي؟ فقلت: كيف يكون الخمر أكبر من الزنى، والزنى لم يحله لأحد منذ خلق الخلق، والخمر أحله لجميع الأمم، ولهذه الأمة في أول الأمر الثاني، كيف /312/ حده كان أربعين، وإنما
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 3134؛ والدارقطني في سننه، كتاب الأشربة، رقم: 4612.
(2) أخرجه عبد الله بن وهب في موطئه، كتاب الأشربة، رقم: 66؛ والطبراني في الكبير، رقم: 154، 13/ 62.