الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٩٢زاده عمر، والزنى من غير المحصن مائة جلدة؟ قال: ذلك أنزله الله، فقلت: النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رآه أشد قصر في حده، وكيف المحصن حده رجمه، وليس كل من شرب الخمر فعلت ما(1) قلت كما ترى كثرة شاربها، ولم نعلم أن أحدا قتل أحدا منهم، وبرصيص كذلك سببه زنى، ثم قتل المرأة والإبنة من زناه، وصلب عليه، فجاء الشيطان فقال له: أسجد لي سجدة، وأخرجك من هذا كله، فقال: مصلوب، فقال: يكفي بانحناء رأسك فحناه ساجدا له؛ فقيل قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ﴾ [الحشر:16]، الآية، وليس كل من زنى فعل هذا؛ فعجز عن الجواب، أو قال: أما إذا فكر الإنسان فيما قلت؛ فالأصح ما قلت أنت.
(رجع) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية أخرى: «الخمر أم الخبائث فمن شربها؛ لم تقبل صلاته أربعين يوما، فإن مات وهي في بطنه؛ مات ميتة جاهلية»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا لا يصح؛ لأن شارب الخمر قد تاب قبل انقضاء الأربعين؛ فإن الله يتوب عليه، وإن كان لم يتب؛ فما لم يتب، ولو عاش ألف سنة، وهو(3) في نفسه مصر؛ فلا يغفر له إلا بالتوبة. /313/
(1) ق: بنا.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 3667؛ والدارقطني في سننه، كتاب الأشربة وغيرها، رقم: 4610.
(3) زيادة من ق.