قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

الباب الثاني عشر في الحث على العمل بالعلم وتحذير العلماء عن حب الدنيا

من زيادة الجامع: الفضل: عن الثوري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «حملة العلم هم ورثة الأنبياء، ومصابيح الهدى، وأمناء الله على وحيه، ما لم يركنوا إلى الدنيا، فإذا فعلوا ذلك فاتهموهم في دينكم»(1).

مسألة: فمن أراد أن يكون عالِما فليعمل بما سَمع من العلم، فإن جابرا ? كان يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج على أناس من قومه وهم يتذاكرون العلم فيما بينهم فقال: «تعلّموا ما شئتم /77 م/ أن تعلموا، فلن تكونوا بالعلم عالِمين حتى تعملوا به»(2).

وذكر جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ويل لِمن لا يعلم مرة، وويل لِمن يعلم ولا يعمل به سبع مرات»(3).

وقد قيل: من عمل بِما علم كان حقا على الله أن يعلمه ما جهل.

(1) أخرجه بلفظ: «الْعُلَمَاءُ مَصَابِيحُ الْعِلْمِ وَوَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ»، رقم: 287.

(2) ورد في مسند الربيع بمعناه، كتاب الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد، رقم: 940. وأخرجه بمعناه كل من: ابن عدي في الكامل، رقم: 264، 2/ 189؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 1/ 236.

(3) أخرجه بلفظ: «وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ، وَوَيْلٌ لِمَنْ عَلِمَ ثُمَّ لَا يَعْمَلُ» كل من: أبي نعيم في حلية الأولياء، 4/ 111؛ والخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل، باب في التغليظ على من ترك العمل بالعلم، رقم: 64؛ وابن عساكر في ذم من لا يعمل بعلمه، رقم: 7.