قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٦٥

لا يعجز، ولا يجوز ذلك في الخلق. هكذا سائر الأسماء والصفات التي تستوي في اللفظ، وتختلف في المعنى، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وهل يجوز أن يوصف الله تعالى بأنّه آمر وناهٍ في الأزل، وأحبّ وأبغض في الأزل؟

الجواب: أمّا أنّه "لم يزل آمرًا وناهيًا" بمعنى أنّه عليم بنفسه، أنّه ليخلق حقًّا (ع: خلقًا) يأمرهم وينهاهم؛ فهو في علمه آمرٌ ناهٍ. كذلك لم يزل خالقًا؛ بمعنى أنّه عليم بنفسه، أنّه سيخلق خلقًا فهو خالق، ولم يزل هو متّصفًا بهذا الاسم، وما أشبه ذلك من أسماء الأفعال، فلم يستحقّ البارئ - سبحانه وتعالى - هذه الأسماء بعدما فعل ذلك وقبل ذلك، لا يستحقّ أن يوصف بهذه الأسماء؛ بل هذه أسماء وصفات هي له لم تزل كذلك وصفه، وأمّا أنّه لم يزل يأمر وينهى، يخلق؛ فلا يقال كذلك، فافهم الفرق بين ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: وسئل عن الفرق بين أسماء الله تعالى الذاتيّة والفعليّة، والصفاتيّة؟ فقال: أمّا عددها؛ ففي المرويّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إنّ لله في كتابه تسعة وتسعين اسمًا؛ من أحصاها وجبت له الجنّة»(1).

فالذاتيّة منها وتسمّى الكماليّة؛ نحو: الله والإله والواحد الأحد الصمد؛ وهي الدالّة على وجود ذاته. وقيل: اسم الذات هو الله؛ لا غيره. وفي قول آخر: هو الله الرحمن.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، رقم: 2677؛ والترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3508؛ وأحمد، رقم: 10481.

١٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥