قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٩٧

حيث لم يفضح البسر، والبسر قائم صحيح، وقد كنا نسمع ولا أقول أنه من قول علماء المسلمين أنهم قالوا: من أراد أن يطبخ تمرا وكان فيه قارين؛ فقالوا: يقطع البسر ولا يخلطه معه؛ وأقول إنه في الخل والنبيذ سواء.

قلت: فإن انفضح في الماء بسره؟ قال: يريه(1) أو يصنع به ما شاء إلا الخل، والنبيذ فلا يعلمه منه.

مسألة: وعن الخمر الذي حرمه الله هو مما اتخذ من العنب والبسر خاصة، /317/ أم هو وغيره من التمر وسمي خمرا، ويحرم وينجس؟ قال: الذي قيل: إنه نزل بتحريم الخمر، وكان ذلك الوقت الفضيح وغيرهم أن الخمر أيضا من العنب، وقد تقدم ما رويت لك عن عمر: إن الخمر من جميع ذلك، وهو ما خامر العقل، وأنا فليس أعرف الخمر بعينه، لو رأيته ما عرفته من غيره، ولا أعرفه برؤية العين، ولأوصاف النبيذ بعضه عن بعض، إلا على وصف وخبر، والأشربة غير مباحة.

قلت: فمن شرب من شراب العنب، يعني: المسكر قليلا أو كثيرا ما يلزمه، وما يجب عليه من الحدود؟ قال: أما الخمر؛ فإنه إذا شربه من العنب الرطب هو الخمر؛ فعليه الحد ثمانين جلدة شرب قليلا أو كثيرا، سكر أو لم يسكر، وإن شرب من أجاز النبيذ من الزبيب؛ فلا حد عليه في المزاج، وعليه الحد في شرب النبيذ من العنب إذا أسكر، ولا حد عليه ما لم يسكر.

قلت: فالرواية التي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه لعنه، ولعن فيه عشرة، ما هو، وما هي صحيحة أم لا؟ قال: فالله أعلم ما هذا الذي وصفت، ولا أعلم أنه

(1) هكذا في النسخ الثلاث.

١٥٬٠٠٢ / ٣٦٬٧٥٥