قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٠٢

شربه من النبيذ بلا /323/ اختلاف فيه بين أحد من الناس؛ فهو أن يجعل التمر في القدر ويطبخ، فإذا نضج؛ عصر وألقاه في المشاعل والأسقية من جلود المعز والضأن، إن كان طاقا(1) واحدا غير مضعوف، ولا يجوز في غير ذلك من الجلود.

ومن غيره: وقد قيل: يجوز في جلود الضباء أيضا.

والنبيذ في اللغة: هو الإلقاء، والأنباذ كما تقول: أنبذ لي، وأنبذ لك، يعني: ألق(2) إلي بكمال، وكما قال الله - عز وجل -: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ [الصافات:145]، أي: ألقيناه، وإذا ألقى التمر والماء بعد طبخه فصبه في المشاعل والأسقية، ويشد عليه حيث يبلغ، أو على رأس الوعاء، ويضعه غدوة ويشربه عشيا، أو يطبخه بالعشي، ويشربه بالغداة، ولا يجعل فيه درن(3)، ولا دادي ولا يكون عليه دور ولا اجتماع، ويشرب منه ما لا يغير عقله؛ فهذا النبيذ الذي حلال شربه بلا اختلاف لعله باتفاق عليه، وما بقي منه كفاه أو سقاه غيره، وما عدا هذا من الشراب هو الذي يتنازع الناس فيه، والذي يجيز شرب النبيذ على غير هذا الوصف؛ فإنه يقول يطبخ ويجعل في الأديم من المشاعل والأسقية، وشذ(4) عليه من حيث يبلغ، أو على رأس الوعاء لا يجيز شربه في غير الأديم الذي /324/ وصفت لك، فإذا وقف وسكن غليانه؛ شرب منه ما لا يسكر بلا دور، ولا

(1) أي صفا واحدا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ألو.

(3) ث: دون.

(4) ث: شد.

١٥٬٠٠٧ / ٣٦٬٧٥٥