قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٠٨

زيارة القبور؛ فزوروها فإن في زيارتها تذكرة، ونهيتكم /330/ عن الأشربة أن تشربوا إلا في ظروف الأديم؛ فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا»(1). وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة: «الخمر من هاتين الشجرتين الكرم والنخلة»(2)، ووردت الأخبار من طريق متفرقة من جهة أصحاب الحديث من مخالفينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر، وما أسكر الفرق؛ فالحسوة منه حرام، وإن الخمر من العنب وغيره»(3).

ومن غيره: وفي رواية أخرى: «كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق؛ فملء الكف منه حرام»(4).

(رجع) هذا جملة من معنى الأخبار المتفرقة الواردة عنه - عليه السلام -، وروي عن إبراهيم النخعي، ومن غيره من فقهاء قومنا أنهم قالوا معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر حرام»(5) الشربة التي تسكر، وهذا قول أصحابنا فيما أجازوا شربه من المنبوذ في الأديم، واتفق علماء أعوام الأمصار أن المسكر خمر، هذا يروى عن

(1) أخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب الضحايا، رقم: 4429؛ وأحمد، رقم: 23003؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 238.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، رقم: 1985. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الأشربة، رقم: 3678؛ والترمذي، أبواب الأشربة، رقم: 1875.

(3) أخرجه دون قوله: «وإن الخمر من العنب وغيره» كل من: الترمذي، أبواب الأشربة، رقم: 1866؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، 6/ 228؛ وقاضي المارستان في مشيخته، رقم: 496.

(4) أخرجه أبو داود، كتاب الأشربة، رقم: 3687؛ والترمذي، أبواب الأشربة، رقم: 1866؛ وأحمد، رقم: 24432.

(5) تقدم عزوه.

١٥٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥