الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٢٢موضع إلى أن أوتي بالشيطان، فقال الشيطان: أشركني فيه، فقال نوح: لك الثلث ولي الثلثان، فقال: لا، إنك تأكلها عنبا فقال له: لك النصف، ولي النصف، فقال: لا، فقال: لي الثلث ولك الثلثان، فقال: نعم، أحسنت وأنت المحسان.
مسألة: وذكر لنا أن عمر بن الخطاب ? كتب إلى عماله أن عيرا أقبلت من الشام تحمل طلاء / 347/ كطلاء الإبل قد طبخ عصير العنب حتى رجع إلى الثلث، وذهب الثلثان اللذان فيهما ريح الشيطان، وأحسب أني سمعت خلط الشيطان، فاتخذوه فثبت الأثر أن حلال عصير العنب أن يطبخ حتى يذهب الثلثان، فيرجع إلى الثلث، ثم هو حلال لا بأس به.
مسألة: وقيل: كتب عمر بن الخطاب ? إلى عمار بن ياسر بالشام: أما بعد: فإنه أتتنا عير من الشام تحمل شرابا كأنه طلاء الإبل، قد طبخ حتى ذهب ثلثاه الخبيثان اللذان فيهما ريح الشيطان ونفثه، وبقي الثلث الطيب؛ فامر من قبلك يتخذوه.
وقيل أيضا: إن عمر بن الخطاب ? بعث عمران بن الحصين الخزاعي إلى الكوفة أن يطبخ عصير العنب يعلمهم حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث.
قال غيره: إذا طبخ حتى يصير العشرة ثلاثة، ويصير على الأرض؛ فلا تنشفه ولا يعلق بها، فلا بأس.
مسألة: ولا بأس بعصير الكرم (خ: التمر) ما لم يقبض الأرض.
قال أبو الحواري: لا يجوز نبيذ الكرم ولا البسر، إلا أن يطبخ حتى يرجع إلى الثلث، وهذا لا يختلف فيه، في أكثر ما سمعنا.