الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٢٥ومن غيره: عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن النبيذ على وجهين: معمول للسكر. [ومعمول لغير السكر؛ فالمعمول للسكر](1): هو المشدود عليه من جر أو سقاء من جلد ثخين أو مضاعف، فيصير مسكرا فهو نوع الخمر، لا فرق بينه وبين الخمر من الزبيب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر حرام»(2). وأما المعمول لغير السكر: فلابد وأن ينتهي إلى إن خلا (ع: إلى أن يصير خلا)، وهو الذي لم(3) يشد عليه؛ فهو حلال، فاعرف ذلك.
(رجع) مسألة: وقيل: إن وفد عبد القيس قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيهم الأشج فقالوا: /351/ يا رسول الله، أنا [و] أخي من ربيعة وبيننا وبينك قفار (خ: قفار كقفار) مصر، ولم نقدر عليك إلا بالأشهر الحرام، فامرنا بأمر ندعوا به من وراءنا، فإن عملنا به دخلنا الجنة؟ فقال: «آمركم بأربع وأنهاكم بربع: آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وصوموا شهر رمضان، وأعطوا الخمس من الغنائم، وأنهاكم عن أربع: عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت» قالوا: يا رسول الله وما يدرينا ما النقير؟ قال: «جدع تنقرونه ثم تقذفون فيه من القطيعاء والماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه حتى إن أحدكم يضرب ابن عمه بالسيف»، قال: وفي القوم من قد أصابته جراحة، قال: فجعلت