الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٢٧مسألة: اتفق أصحابنا في تحريم شراب نبيذ(1) الجر إذا عمل للنبيذ ولو لم يسكر، ولم يجيزوه في /353/ الحنتم ولا في النقير، ولا في الدباء، ولا في المزفت للخبر، وعن عمر ? أنه قال للأسنة: تختلف في بطني أحب من أن أشرب نبيذ الجر، ولا أنا أشرب من قمقم مغلى محمىّ، فيقطع ما قطع، ويدع ما يدع؛ لأحب إلي من شرب نبيذ الجر.
وفي حديث يسند قال: سألت بن عباس عن الجر الأبيض والجر الأخضر والأحمر؟ قال: أول من سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفد عبد القيس فقال: «لا تشربوا في الدباء ولا في الحنتم، ولا في المزفت ولا في النقير، واشربوا في الأسقية، قال: «فإن اشتد في الأسقية فصبوا عليه الماء»، ثم قال لهم: «فإن اشتد في الأسقية صبوا عليه الماء»، ثم قال لهم: في الثانية(2) أو الرابعة: «اهريقوه(3)»، ثم قال: «إن الله حرم علي الخمر والميسر، والخمر الكرمة، وكل مسكر حرام»(4).
مسألة: وسألت جميلا عن نبيذ الجرّ، هو حرام ونسميه خمرا؟ قال: هو حرام إذا غلى، وهو خمر إذا كان مسكرا، وكل مسكر حرام، والخمر حرام، وذكروا ذلك عن مشيخة المسلمين، ورفعه إلى ابن عباس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر ذلك في خطبته.
مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: النبيذ بما يستحق، بالنية أو بالحال؟ قال: الناس مختلفون؛ /354/ ولكل حجة تسوغ في العقل، وأكثرهم ما هم عليه
(1) في النسخ الثلاث: النبيذ.
(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: الثالثة.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: اهر بقوة.
(4) تقدم عزوه.