قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٢٨

بالنية، والحجة لصاحب الأحوال أقوى حجة. وقولنا قول المسلمين، نحن لا نأكل ما عمل نبيذا، إذا استحال إلى الخل.

قلت: وإن كان فيه اختلاف، ما حجة كل واحد؟ قال: الله أعلم، إلا من حرمه، يقول قد أسس على [ … ](1) أو وحالا يجوز الطبخ به، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المسكر، والله إذا حرم شيئا؛ فهو يحرم ثمنه وأكله، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإراقة الخمرة وحرم المسكر والحرام في ذلك لا يعود حلالا، وحجة من قال بالأحوال؛ يذهب إلى أن ذلك في حال العصير، بالاتفاق كان حلالا، فلما حدثت فيه الشدة؛ حرم لعلة السكر، فلما زال ذلك واستحال إلى حال آخر؛ صار حلالا، والله اعلم.

ومن غيره: وجدت عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان أنه قال: إن في الخمر إذا عولجت بالملح والشمس حتى صارت خلا اختلافا؛ فعلى قول من لا يحكم بنجاسة الخمر فهي حلال وأنه لهو الأصح فيما أراه في الحين. وقيل: بحرامه، وذلك على قول من يقول بنجاستها مع بعض أصحابنا، وهو أكثر القول مع أهل المذاهب الأربعة.

(رجع) مسألة: /355/ وعن النبيذ الذي يجعل في الجرار والنقير والقرع؛ فليس عليه حد إلا أن يسكر.

قال غيره: وهو نجس يفسد قليله وكثيره، وهو من الخمر في النجاسة، وأما الخمر الذي يشرب منه قليلا أو كثيرا؛ أوجب عليه حد، فالذي وجدنا عن أبي

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل: كلمة.

١٥٬٠٣٣ / ٣٦٬٧٥٥