قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٢٩

المؤثر (خ: أبي الحواري) أنه(1) قال: الخمر من هاتين الشجرتين من العنب والنخل، فإذا عصرت العناقيد والبسر الحلو فغلى؛ فهو خمر، إلا أن يطبخ إلى أن يرجع إلى الثلث من قبل أن يطبخ؛ فهو الطلاء فلا بأس بشرابه.

مسألة: وقيل: إذا نبذ في السقاء من الزبيب غدوة، فيشرب من الليل، ونبيذ بالعشي، فيشرب غدوة. وقيل: كذلك أمر عمر، وأن لا يجعل فيه درديا، وأما الفضيح؛ فهو حرام أيضا. وقيل: إن أنس بن مالك كان يأمر بالبسرة المنصفة فيقطعها إذا أراد نبيذا، ولا يجوز ذلك في النبيذ، وأما البسر للخل؛ فلا بأس به، وأما نبيذ البسر؛ فلا يصلح.

ومن غيره: قال: هو حرام، وهو الخمر بعينه.

مسألة: وعن أبي علي: وفي رجل وصف له ماء البسر الأخضر لدواء ينتفع به؛ قال: ما أرى بذلك بأسا، ومن غيره: وقال من قال: إن نبيذ البسر الأخضر هو /356/ من الخمر، ولا يجوز نبيذ البسر كان أخضرا ومدركا، كذلك جاء الأثر.

مسألة: قال أبو سعيد: ماء البسر الأخضر والحلو سواء، إذا وقع في موضع الحرام من البسر.

مسألة: وعن رجل اتخذ شرابا في قربة، أو ما يجوز فيه الشراب من الأوعية، قلت: أي وقت يأتي عليه الفساد، وكيف الحجة في ذلك؟ فمعي أنه قد قيل: إن حد ما يقع فيه الفساد هو حال ما يكون مسكرا، أو يسكر منه؛ لثبوت تحريم كل مسكر. وقال من قال: لا يكون مفسدا على حال، وإنما يفسد منه

(1) في النسخ الثلاث: أن.

١٥٬٠٣٤ / ٣٦٬٧٥٥