الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٣٠السكر، فإذا خيف منه السكر؛ عولج عن حاله ذلك بما يؤمن منه حدة السكر بماء، أو مديد أو عصير، أو ما أشبه ذلك من الطهارات؛ لإطلاق الشراب فيه وبه، وهذا القول عندي بمعاني ثبوت الأحكام فيه، إذا أطلق الشرب فيه، وإنما ممنوع السكر.
مسألة: ولا بأس بنبيذ الزبيب والتمر جميعا، والزبيب وحده.
مسألة: وذكر لنا أن جابر بن زيد ? كان يمشي في ثياب أدرع، فلقط بسرة، ثم قال: الحمد لله الذي أحل أكلك، وحرم شربك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة(1) من كتاب الاستقامة: وإذا كان الأصل يراد به /357/ النبيذ في الأواني المحجور فيها استعمال النبيذ، فأريد بذلك النبيذ في تلك الآنية وصار نبيذا؛ فهو حرام لمعنى السكر الحالّ فيه والنازل به، ولموضع معنى الشراب منه، فما دام السكر قائما فيه وكان مسكرا؛ فالسكر حرام على هذا الوجه من هذا النبيذ لا محالة، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أهل العدل أنه ما كان مسكرا، وقد بني على الأصول الفاسدة في الآنية المحجورة أن ذلك حرام فاسد رجس لا ينتفع به في شراب ولا طعام، ورجس ما مسّ النبيذ من الطهارات من الأطعمة، والأشربة، وغير ذلك من الطهارات، إلا ما اختلف فيه من الماء، فقد مضى القول في الاستثناء، ذلك من اختلاف أهل العدل في قليله وكثيره الذي يحتمل فيه النجاسات، ويفسده ولا يفسده، وسائر ذلك فهو مفسد له في حال هذه التي وصفناها، فإذا أريد به الخلّ بعد أن صار في حد المسكر في هذه الآنية،
(1) ث: فصل.