قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٣٤

فلا نعلم اختلافا بعد ذلك أن هذا حلال مباح، حيث ما جعل من الآنية، وأنه لا يكون مسكرا بعد هذا، وقد خرج منه الأخبثان وبقي الطيب. وكذلك جاء الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، /362/ ولعل ذلك مما يجتمع عليه من القول مع أهل القبلة، وأما أهل العدل؛ فلا نعلم بينهم اختلافا.

فصل: وجميع ما كان من الأشربة من غير العنب الرطب والبسر من النخل، وأريد به النبيذ في الآنية المباح فيها الأشربة من البر والشعير، والذرة والعسل والسكر وغير ذلك من أنواع الحلال؛ فهو لاحق في الإباحة معنا بالنبيذ من التمر والزبيب، وما كان من ذلك في الآنية المحجورة فيها الأشربة، واتخاذ الأشربة فيها، فهو لاحق بنبيذ التمر والزبيب فيها، فقد مضى القول في ذلك، وقد يختلف الناس في أشياء من ذلك، وكل ذلك الاختلاف لا يخرج من وجه الإباحة والحجر على ما وصفنا، لا على غير ذلك، وإن اختلف معاني ذلك فأصله واحد، والقول فيه واحد إن شاء الله. انقضى الذي نقلناه من كتاب الاستقامة.

١٥٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥