قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٤٢

مسألة: وعن الذي يتخذ الشراب ويجعل عليه الحب ينقله في وعاء حلال، وقد ادخره ويريد الدواء عن علة تعرض له، قلت: أذلك جائز أم لا؟ فنقول: إذا حول عن (خ: من) مشعل موكأ إلى مشعل موكأ، أو أديم موكأ مثل القرب التي يجوز فيها عمل الشراب؛ فجائز إن شاء الله، فإذا كان لأجل الدواء، وإن حول من مشعل موكأ إلى وعاء غير ذلك من الزجاج أو غيره من الأوعية؛ فقال من قال: إن مكث /369/ يوماً فهو بعد ذلك فاسد. وقال من قال: يوماً وليلة، ثم هو بعد ذلك فاسد، وهذا على قول من يجيز شربه.

مسألة: وإذا عمل النبيذ في سقاء حتى أدرك، ثم صب في جرة النبيذ أو خل؛ فلا بأس به ما لم يردد النبيذ في الجرة.

قال أبو الحواري عن نبهان عن محمد بن محبوب: إذا ترك النبيذ بعد أن بلغ في السقاء في الجرة، أو في دسستيجة يوما وليلة؛ فلا يشرب، يعني: قد حرم. وقال: لا تتركه يوما وليلة.

ومن غيره: وقال من قال: إنه إذا حول من بعد ما أدرك إلى الجرة، فلبث فيها يوما وليلة؛ فسد. وقال من قال: يوم وليلة. وقال من قال: إذا وقف في السقاء، ثم حول إلى الجرة؛ فلا يفسد، ما لم يصب ويخرج من حد النبيذ.

ومنه: وإذا غلى في جرة حتى يدرك، ثم حول إلى السقاء؛ فذلك لا يشرب، وكذلك كل ما يعمل للخل في الجرة؛ فلا بأس بشربه إذا صار في حد النبيذ.

ومن غيره: وقال من قال: إذا كان أساس عمله ذلك في الجرة؛ فلا يجوز شربه إذا صار في حد النبيذ؛ لأنه قد صار نبيذا، وإنما يجوز أن يكون خلاًّ، ولا يجوز أن يكون نبيذا.

١٥٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥