قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٧٠

كنحو عالم، وعارف، وفقيه، وطبيب، وموفّق؛ وهم واحد في المعنى؛ بل يقال للبارئ سبحانه: عالم، ولا يقال: عارف (قال المضيف: وقد قيل: يجوز صفة الله أنّه عارف؛ وأحسبه في سيرة هلال بن عطية.

قال غير المؤلّف للكتاب والمضيف إليه: وقد وجدت ذكر جواز ذلك في جامع أبي جابر محمّد بن جعفر، فردّ ذلك أبو سعيد فقال: لم نعلم فيما وطئنا في آثار أصحابنا أن يوصف الله بأنّه لم يزل عارفًا، وإنّما يقال: لم يزل عالما.

قال غير المؤلّف للكتاب والمضيف إليه: وجدت في كتاب الضياء: وجائز أن يوصف الله أنّه عارف؛ لأنّ العارف بمعنى العالم، والله أعلم.

(رجع) ولا فقيه ولا طبيب ولا فهم.

وكذلك معنى قادر ومستطيع واحد، ثمّ لا يقال له: مستطيع؛ وإن وصف بأنّه قادر. والقياس يوجب التسوية عند اتّفاق المعنى؛ فعلم بذلك أنّه لا طريق للقياس في الأسماء؛ فإذا بطل هذا؛ ثبت أنّ طريقها التوقيف، وبالله التوفيق.

ثمّ اعلموا أن التّسميات الواردة في الخبر تسعة وتسعون اسمًا، روى أبو هريرة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنّة»(1)؛ معناه: /160/ من عرفها بشرائطها، والدليل على أنّ "الإحصاء" بمعنى "العلم" قوله تعالى: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن:28]؛ أي: علم عدد كلّ شيء؛

(1) أخرجه الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3508. وأخرجه باللفظ نفسه مع تعداد أسماء الله الحسنى كل من: ابن الأعرابي في معجمه، رقم: 1735؛ والبغوي في شرح السنة، باب أسماء الله سبحانه وتعالى، رقم: 1257.

١٬٥٠٥ / ٣٦٬٧٥٥