الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٥٠له إلى الخل؛ فقد قيل: إنه لا يجوز ولا يرجع خلا. وقيل: إنه يجوز إذا صار إلى حد الخل على نية الخل.
مسألة: وعنه: في خمر عصر على أنه نبيذ في إناء، فلما غلى في الإناء ترك حتى صار خلا؛ إنه قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إنه قد بطل ولا يطهر أبدا. وقال من قال: إن حول بالنية واحتيل فيه حيلة وحُوِّلَ خلا بالنية والحيلة. وقيل: إنه أن يوضع فيه الملح أجزاه ذلك، وصار خلا حلالا. وقال من قال: إنه إذا صار إلى حال الخلّ بعد أن غلى ولو لم يحول بالحيلة ولا بالنية؛ إنه قد صار حلالا؛ لأنه قد تحول عن(1) حاله ذلك.
قلت له: فما يكون حال الإناء الذي غلى فيه على قول من قال به؟ قال: معي أنه تبع له، ويطهر بطهارته.
مسألة: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعمن طبخ نبيذا في مشعل موكأ، ثم صفاه في جرة وختمه يريد شرابه، فلما فتحه وجده خلا، قلت: أيجوز أن يجعله /378/ خلاّ؟ فإذا كان إرادته النبيذ وقد زاد هكذا في الجرة وحمض؛ فلا يجوز خلا.
مسألة: وقلت: فيمن طبخ تمراً يريد به الشراب فيما لا يجوز فيه الشراب من الآنية من الجرّ وغيره، ووقعت عليه النية قبل أن يغلي؛ إنه شراب، فلما غلى و سكن وشرب منه ما شرب وبقي منه ما بقي، قلت: هل ينتفع بالباقي إذا حمض وانتقل عن لون الشراب يتخذ منه خلّ؟ فمعي أنه في أكثر القول أنه لا يجوز ذلك ولو تحول إلى معنى الخل بحيلة أو بغير حيلة على معنى النية على
(1) هكذا في ث. وفي الأصل: على.