قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٥٧

وإرادته؛ فعندي مفسدة عليه أمر دينه، وأما ما له فما لم ينتقل عن حال حلاله الذي كان له حلالا بسبب؛ فلا أحكم عليه بالتحريم، ولا يبين لي ذلك فيه؛ لأنه لو أراده خمرا حين عصره، فلم يتغير حتى رجع عن نيته؛ فمعي أنه قد قيل له ذلك ولا يضره، وأرجو أن هذا يشبه هذا إذا ثبت ما قلنا.

قلت له: فإن لم يرجع عن نيته بعدما بانت له حصته، فزاد وهو على تلك النية، أهو حرام عليه وحده، أم حرام عليه وعلى غيره؟ قال: معي أنه حرام عليه وعلى غيره ممن علم.

قلت له: فإن عصره على أنه خمر، فأدرك على ذلك وصار خلا، أهو حرام عليه وعلى غيره، أم لا يحرم عليه إذ قد تحول إلى الحلال عليه وعلى غيره؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا غلى أنه خمر أو تغير؛ فهو فاسد على كل حال أبدا، وليس له غاية ولا ينتقل بعد فساده إلى صلاح ولا إلى حلال؛ وأرجو أنه قد قيل: إذا صار خمرا أو كان خمرا؛ فعولج حتى صار خلا؛ إنه جائز وإنه حلال، وإذا ثبت حلاله بحال؛ كان عندي له ولغيره إذا انتقل إلى حال الحلال، وإذا كان بالمعالجة ينتقل إلى حال الحلال؛ فمعي أنه إذا /387/ انتقل بغير معالجة إلى حال الحلال وقد أريد به ذلك، وانتقل على الإرادة؛ فلا يبين لي في المعالجة فرق إذا صار إلى حد ما يراد به بالنية، كما أنه لم تفسده عن حاله له(1) حلال، إلا بالنية به بإرادة الحرام، ولو لم يجعل فيه شيء يعالج إلا نية الحرام؛ فهو حرام إذا انتقل عن حال الحلال على نية الحرام، وكذلك عندي إذا ثبت هذا؛ فانتقاله على النية عن حال الحرام إلى الحلال، وقد أريد به ذلك مثبتا له عندي على هذا

(1) زيادة من ق.

١٥٬٠٦٢ / ٣٦٬٧٥٥