قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٥٨

المعنى على حكم الحلال، وإذا ثبت له حكم الحلال؛ فهو حلال لكل من استحله في مذهبه من ربه أو غيره عندي.

مسألة: وسألته عن الصبي الصغير يتيما، كان أو غير يتيم، إذا طبخ تمرا أو عصره في وعاء، ونواه أنه نبيذ، أيكون له في ذلك نية مثل البالغ أم لا؟ قال: معي أن الصبي لا نية له إذا كان ذلك في إتلاف ماله.

قلت له: فهل يجوز لمن أراد أن يحتسب له، فأخذ ذلك للطبخ من التمر الذي أراده الصبي للنبيذ، أو ما أشبهه مما يتلف ماله فيه بلا نفع يعود عليه، فيرفعه له المحتسب، وحال نيته(1) وبين ذلك إلى أن يصير إلى حال الخل مما ينتفع به؟ قال: معي أن ذلك جائز لمن احتسب له فيه، ويسعه ذلك. /388/

مسألة: ومن غيره: أخبرنا عن مسلم بن إبراهيم أنه من عمل خلاًّ في جرة؛ فلا يتعرض به إذا صار بحد النبيذ حتى يصير إلى حد الخل.

ومن غيره: وقد قيل: لا بأس، إذا صار بحد النبيذ أن ينتفع به للشرب وغيره.

مسألة: رجل مزج طلاءً بالماء، فمضى عليه ليلة، أيشربه وهو حلو طيب؟ قال: إذا غلى؛ فلا يشربه.

مسألة: رجل طبخ عصيرا حتى ذهب نصفه، أيشربه ما لم يغل؟ قال: لا يشرب.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: بينه.

١٥٬٠٦٣ / ٣٦٬٧٥٥