الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٥٩مسألة: قلت: سألت مسبّحاً عن الخل إذا أطلق من المنفاع (خ: من إناء) وهو حلو يشرب منه؟ فقال: إن كان أساسه للخل؛ فاشرب منه من غير أن يسكر.
مسألة: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: والتي طبخت خلا في جرّة، وجاء ولدها طرح فيه الدادي ليشربه، فإذا كان الخل للمرأة؛ فلا يفسده ذلك عليها، وأرجو أن لا بأس أيضا على من شربه؛ لأنه خل، والله أعلم.
مسألة: وسألت مسبّحا عن الذي يطبخ النبيذ، فيحمض فيريد أن يحوله خلا؟ قال: لا يجوز ذلك.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يجوز ذلك إذا كان النبيذ في أديم يجوز الشراب فيه، ولم يفسد بوجه من الوجوه.
مسألة: وعن خمر عمل أنه خمر، ثم طرح /389/ فيه الملح، هل يجوز أن ينتفع به؟ فقد يوجد في ذلك جواب محمد بن محبوب ?: وإذا داروه بالملح حتى يرجع خلا؛ فقد أجازوا أكله والانتفاع به.
قال غيره: وقيل: ولو صار خلاّ لغير مداراة ذلك.
ومن غيره: قال أبو عيسى: قال أبو أيوب: إذا علم أن هذا صار خمرا، ثم صار من الخمر خلاّ؛ فلا يسعه أن يشرب منه.
فصل في صفة الخلّ: وسألت هاشما ? عن الخل فقال: أما العنب؛ فاجعله صحيحا كما هو في عناقيده ولا تعصره، وضع بعضه على بعض حتى تملأ الخابية، ثم تضعه في الشمس، وتطلق رأسه وتدعه حتى يصير خلا، وأما