قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٦٢

قلت له: فماء المبسل الذي يبقى بعد أن يطبخ البسر، وأريد أن يجعل من ذلك خلا، هل يجوز؟ قال: هو معي مثل الأول يختلف فيه.

مسألة: قلت: وما تقول في خل البسر، أجائز أم غير جائز؟ قال: إن كان يجيء منه خل؛ فلا بأس به، وذلك جائز، وإن كان البسر؛ فخله جائز، وإن طرح التمر على ماء البسر؛ فقد كره ذلك بعض. وبعض قال: إنه خمر. وبعض رخص فيه إذا خلط.

مسألة: ومن طبخ بسر المبسل، فلما نضج طرح على مائه تمراً أو طبخه خلا؛ ففيه اختلاف، وأنا أكره ذلك في الخل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه(1) «نهى أن يخلط التمر والمبسل في الخل»(2).

مسألة: وعمن اتخذ خلا من البسر الخالص الحلو، يحل له أكله أم لا؟ قال: نعم، حلال له أكل ذلك في الخل؛ لأن الخل حلال.

وكذلك خل من العنب والرطب والتمر، أو من الحبوب، جائز له ذلك أم لا؟ قال: نعم /392/ كل ذلك جائز في الخل.

مسألة عن أبي الحسن البسياوي: وعمن اتخذ خلا من البسر الخالص الحلو، أو من العنب والرطب والتمر، أو من الحبوب؛ فكل ذلك جائز.

ومن غيره: أبو محمد: اختلف أصحابنا في البسر يتخذ منه الخل؛ فقال بعضهم: لا يجوز أن يتخذ الخل من البسر، ولا مما خالطه البسر. وقال الكثير منهم: جائز اتخاذ الخلّ من البسر والتمر، ونحن نختار القول الأول.

(1) زيادة من ق.

(2) لم نجده.

١٥٬٠٦٧ / ٣٦٬٧٥٥