قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٦٣

ومن غيره: عن أبي سعيد في طبيخ البسر للخل؛ فقال من قال: إنه يجوز أن يطبخ خلا. وقال من قال: إنه لا يجوز، وأما المبسل مثله أيضا يخلتف فيه.

ومن غيره: وعمن طبخ بسرا مبسلا، ثم أخرج البسر وطرح على مائه تمرا أو عصره خلا؟ قال: أكره له ذلك، وقد بلغنا أن سعيد بن محرز لم ير به بأسا، فإن كان سعيد رخص فيه؛ فإن ذلك حيث لم يفضح البسر، والبسر قائم صحيح.

قلت: فإن أفضح في الماء بسره؟ قال: يشربه(1) ويصنع به ما شاء، إلا الخل والنبيذ؛ فلا يعمل(2) منه.

ومن غيره: ومن أراد أن يطبخ تمرا وفيه قارين، فيقطع البسر ولا يخلطه معه، والخل والنبيذ في هذا سواء.

ومن غيره: عن أبي الحواري: ومن أخذ رطبا، وفيه بسر وطرحه في جرة يريد به /393/ الخل؛ فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء، ولو كان بسرا خالصا.

ومن غيره: وعن خل البسر؛ فقال: إن كان يجيء منه خل؛ فجائز، وإن طرح التمر على ماء البسر؛ فقد كره ذلك بعض. وبعض قال: إنه خمر. وبعض رخص فيه إذا خلط.

ومن غيره: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: «نهى عن نبيذ البسر والزبيب جميعا»(3)، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن الخل لا يطرح فيه البسر لهذا الخبر، والله أعلم.

(1) هكذا في كتاب بيان الشرع (27/ 245). وفي النسخ الثلاث رسمت دون تنقيط.

(2) ق: يعمله.

(3) تقدم عزوه.

١٥٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥