قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٦٤

وقال بعض: إن النهي عن الجمع بين البسر والتمر في النبيذ والخلّ نهي أدب من أجل السّرف؛ لأن أحدهما يكفي عن الآخر. وقال بعض: الأوامر على الوجوب عند عدم الدليل بنقلها.

مسألة: ورجل طبخ خلا فشرب منه، وهو بحد النبيذ حتى سكر، قلت: هل له ذلك؟ فقد قيل: ليس له ذلك أن يشرب حتى يسكر، وإن شرب دون السكر من هذا؛ فقد قيل: يجوز.

وقلت: لو شرب من خل خمر، وهو في حد النبيذ، وإنما جعله على أنه خل، قلت: هل له ذلك؟ فنعم قد قيل له ذلك.

مسألة عن أبي الحواري: وعمن يأخذ الرطب فيطرحه في جرة يريد به الخلّ، وفيه البسر؟ فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء ولو كان بسرا خالصا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب /394/ الشيخ العالم صالح بن سعيد الزاملي: وما تقول رضي الله عنك في الماء الذي يطبخ به البسر الذي قالوا بتحريمه؛ لاختلاط القارين بالبسر، أيحرم من حين ما ينضج البسر، أم أي وقت يحرم، وعلى أي صفة يحرم؟

الجواب: اختلف القول في النهي الذي رفعوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ماء البسر والقارين؛ فبعض تأول فيه نهي أدب لا تحريم. وبعض قال: إنه نهي تحريم، فعلى هذا القول هو حرام عند صاحبه من حين ما ينضج البسر، وتدخل ماؤه الحلاوة منه، وعلى قول من يراه نهي أدب؛ فلا يحرم عنده حتى يتغير كغيره من الأنبذة، والله أعلم.

١٥٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥