قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٦٥

مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وكذلك ماء البسر الذي يطبخ به، وما العلة في تحريمه، وما الوجه الذي حرّمه به، أيكون من أجل القارين الذي في البسر، أم العلة غير هذا، وكذلك إذا لم يكن فيه قارين، أو قطع رأس القارين ما حكمه، حلال أم حرام؟ فعلى ما وصفت: ففيه اختلاف؛ بعضهم لم يحرّمه. وبعضهم حرّمه من أجل الاختلاط. وبعضهم يأمر بقطع ذلك منه ليحل، والله أعلم.

قال غيره: وهذا من قوله صحيح؛ لأن في الأثر عمن تقدمه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) وقلت: /395/ هل يجوز أن يسقي [به] الدواب؟ فنعم جائز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن الماء الذي يطبخ البسر للمبسل، أيكون حراما أم حلالا، وإن كان حراما، ما الحجة في تحريمه، وما الفرق بينه وبين التمر الذي يطبخ للخل؟

الجواب: بينهما فرق لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: «نهى أن يخلط البلح بالتمر، والرطب والبسر»(1) من طريق أنس، ومن طريق ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: «نهى أن يخلط البسر والتمر»(2)، والله أعلم، وهذه الحجة.

قال غيره: والذي من طريق أنس وابن عباس عنه - صلى الله عليه وسلم - في الجمع بين البسر والتمر وإن افترقا في شيء من لفظهما؛ فالمعنى واحد لعدم فرق ما بينهما،

(1) لم نجده.

(2) تقدم عزوه.

١٥٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥