الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٦٦والذي من طريق جابر بن عبد الله في نبيذ الزبيب والتمر، وفي الرطب والبسر، والذي من طريق ابن عمر في خلط البلح والتمر، ومع ثبوته؛ فقد اختلف في هذا النهي أنه للتحريم أو الأدب رأيا من أولي الأمر في الذكر، وبعض(1) جهله (ع: حمله) على الكراهية؛ وعلى هذا يكون القول في حله لما فيه من رأي بتحريمه، ورأي بالتكريه، ورأي بحله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعمن يأكل الحوائج والفوفل فيسكر منه، وهو لا يريد به سكرا، أعليه إثم في ذلك أم لا؟ فلا إثم عليه على هذه الصفة، والله أعلم، والنيات /396/ هن المنجيات وهن المهلكات، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم ما أراده بالحوائج، وأنا لا أدري ما هي، فإنها تطلق على جمع حاجة، فنعم كل ما احتيج إليه، ولكل حكم، فكيف لي أن أقول فيما ليس لي به علم، والفوفل لا من المسكرات في أصله؛ فلا يمنع من جواز أكله، فإن أسكره ولم يرد به سكراً؛ فلا لوم عليه ولا إثم لحله، إلا أن يكون قد عرفه عادة من نفسه بأنه في الغالب على أمره لابد وأن يسكره؛ فعسى أن يخص بحجره وإن حل لغيره؛ لعدم سكره، وما أشبهه فهو كذلك، وبلغني عن أهل اليمن أنهم يسمون ما خلط من الأبازير حوائج، ولا أدريها لغة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج: وسألته عن ماء البسر الذي يطبخ به، هل يجوز أن يشربه الناس والدواب؟ قال: نعم.
(1) ق: وبعضه.