قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٦٩

حتى يكون الأكل والشراب … منه حلالا ما به ارتياب

فقال لا أعرف فيه حدا … عن بعض أهل العلم فيه حدا

إلا إذا ما وقف الفوران … منه وأيضا سكن الثوان

وصار حلوا طيب المذاق … نجا من المرّة والأحذاق /399/

يصير عندي طيبا حلالا … ولا نرى خلفاً ولا جدالاً

مسألة: وعن الذي يسمى القارص الذي يتخذ من التمر والأشجار والعنب، ويطبخ ويجعل في برمة أو جرة حتى يدرك، هل يجوز شربه لدواء أو لعلة، أم لا يجوز ذلك؟

الجواب: إن هذا الذي وصفته لا يجوز شربه؛ لأنه لا يخلو من أحد وجهين: إما نبيذ جر(1)، أو خمر محرم، وكلاهما حرام من الله ورسوله، ولعله على قول: إن جعل في المشاعل جائز، وأما في الجرار فلا يجوز؛ لأن الله حرم الخمر، وحرم رسوله - صلى الله عليه وسلم - نبيذ الجر، والأشربة محجورة غير مباحة حتى يعلم منها ما هو حلال، وقد روي عن عمر بن الخطاب: إن من الذرة لخمرا، وإن من البر لخمرا، وإن من العنب لخمرا، وإن من الشعير لخمرا، والخمر ما خامر العقل، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: من جواب أبي سعيد محمد بن سعيد: وعمن أراد أن يستعمل دواء، ووصف له شراب لعلة فيه، فوصف له أن يطبخ الأشجار مع التمر والدادي، ويجعله في وعاء يجوز الشراب فيه مثل مشعل موكأ أو قربة، قلت: هل له أن يشرب من هذا الدواء، وهو بعد لم(2) يغل في الوعاء

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١٥٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥