قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٧٢

حتى يفتر عن صلابته ويشربه، ويقول لهم: شجوه بالماء، أو شجوه بالماء(1) أحد الكلمتين، فإنما المعنى في التحريم والكراهية ثبوت السكر، ووجوب الخمر في الاسم، والقلوب تشهد أنه كلما أبطأ في الإناء؛ ازداد اختمارا، وهو على حال أهونه مما إذا وقف، إلا أنه لا يكون نبيذا طيبا في الذوق إذا كان مختلطا غير صاف، وإنما /403/ يكون نبيذا إذا صفا عن الغليان والاختلاط، وليس معي إلا أنهم ذهبوا إلى هذا في صفاه وطيبه إذا وقف فنهوا عن شربه قبل أن يقف؛ لأنه لا يكون حكمه حكم النبيذ إلا حتى يقف، والله أعلم.

وما ذكرته من أمر النبيذ على ما وصفته إذا كان أصله حلالا، وهو طهارته في إناء يجوز الشرب منه، مثل المثلاث (ع: الملاث)(2) على أفواهه، وكذلك يجوز جميع ما وصفته من نقله، إلا أن يكون غلى في الجر والزجاج بعد أن صار إليه على نية النبيذ فيه.

مسألة: وعن رجل يدرن خله، أو يخمر العجين بدرن فيه حبّ الدادي؛ فقد كره درن حبّ الدادي بعض الفقهاء وبه نأخذ، فإذا كان قد عنى هذا، وقد درن به الخل وخمر به العجين؛ فلا نقول: أن ذلك حرام، ويستنفع به أهله، وقد رخص في ذلك بعض الفقهاء، إلا أنّا نقول لا يرجع إلى ذلك، وبالقول الأول نأخذ إذا كان هذا الدرن في وعاء يحل فيه الشراب.

(1) ق: بالمال.

(2) زيادة من ق.

١٥٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥