قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٧٤

الباب الحادي والثلاثون فيمن يجوز الشراب من عنده ثقة أو غير ثقة

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر عن النبيذ، قلت: أيشرب(1) من عند كل من كان، أو لا يشرب إلا من عند ثقة؟ فإذا كان من دنّ أو مشعَل موكأ ويشرب منه وعلم ذلك؛ فلا بأس، وإن غاب عنه أمره؛ فلا يشربه إلا من عند الثقة، وأما الدرن (خ: الدن)(2)؛ فأرجو أن لا بأس به من عند من كان(3) إذا قال أنه من مشعل موكأ.

مسألة: وعن أبي علي في جواب منه: وعن رجل عرض عليّ نبيذا وليس هو بثقة، وزعم أنه من قربة، أشرب منه أم لا؟ فإن كان متهما؛ فلا أحب لك أن تشرب، والذي نحبّ إن كان صاحب النبيذ ثقة؛ فاشرب من عنده ولا تسأله، وإن كان غير ثقة؛ فلا تشرب نبيذه حتى تسأله، /405/ فإن أعلمك أنه على ما يستحل شربه؛ فاشربه، وإن كان متهما؛ فقد جاء عن أبي علي أنه لا يحب شرب نبيذه، إلا أن تعلم أنت أنه لا بأس به.

قال أبو الحواري: عن نبهان أنه قال: لا يشرب النبيذ إلا من عند ثقة.

مسألة: وسئل عن الرجل يدخل إلى أخيه، هل يسأله عن شرابه؟ فحدث عن قتادة قال: سأل عنه، فإن كان سقاء؛ فاشرب منه، وإن كان في جر؛ فلا تشرب.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الشرب.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: قال.

١٥٬٠٧٩ / ٣٦٬٧٥٥