قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٧٥

وقال الربيع: إن كان الذي دخل عليه متهما؛ فلا يشرب، وإن كان ثقة لا يتهمه؛ فليشرب ولا يسأله عن شيء.

مسألة: وهل للأعمى أن يشرب مما يسقيه غيره إذا لم يعرف ثقته؟ قال: لا، حتى يعرف ثقته بالشهرة، ولا يشرب شيئا حتى يطعمه، فإن أشكل عليه؛ تركه، إلا أن ينزل بمنزلة الخائف على نفسه.

وقال أبو سعيد: إنه مباح له كل ما يدرك بالمعاينة وليس له ريح ولا طعم حيث ما وجده من يد ثقة، أو غير ثقة، وإنما يخرج الاختلاف في الثقة وغيره أن يشرب من يده، ويأكل ما لا يدرك بالعين ولا بالريح ولا بالطعم، فيكون من الثقة طيّباً، ولا كان في الأصل حراما كنبيذ الجرّ والأديم، والله أعلم.

(رجع) مسألة: /406/ أحسب عن الفضل بن الحواري: وسألته عن رجل يأتيني بنبيذ، وأنا لا أعرف الرجل، ولا أثق به، هل لي أن أشربه؟ قال: أما في الورع؛ فلا أحبه، وأما في الجواز؛ فهو جائز ليس عليك أن تسأله، وأما الثقة فيشرب من عنده النبيذ، ولا يسأل عنه فيما علمه.

مسألة عن أبي سعيد: وفي رجل شرب من عند رجل نبيذا، وأسقاه نبيذا هو لا يعلم الخمر، فإذا هو قد شرب خمرا، ولم يعلم أنه خمر، قلت: هل يجوز له جهل ذلك، أم قد كفر بذلك؟ فلا يجوز له ركوب ذلك، ولا يسعه جهله، وهو كافر إذا كانت الخمر قائمة العين.

مسألة من مسألة لأبي سعيد: قلت له: فرجل لا يعرف خل الخمر من نبيذ الجر؟ فقال له رجل مأمون: "إن هذا خمر"(1) وهو في الأصل نبيذ، هل يجوز له

(1) ق: خل خمر.

١٥٬٠٨٠ / ٣٦٬٧٥٥