قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٧٦

أكله ما لم يعلم أنه خمر؟ قال: لا يجوز له ذلك؛ لأن هذا حجته قائمة العين، وهو يعرف بالعين والذوق والطعم، ولا يسعه ذلك على ما قيل؛ لأنه معروف مع من يعلمه، ولا حجة له إلا أن يوافق الخل بعينه.

مسألة: أحسب عن أبي عبد الله؛ لأنه متصل بشيء منه، وقال: إذا أتاني رجل أثق به في دينه، وهو عندي ممن لا يستحل نبيذ الجرّ، أتاني نبيذا؛ /407/ شربته، ولم أسأله عنه، وإذا كان غير ثقة وقال لي: إن هذا النبيذ من سقاء؛ لم أشربه، ولو كان عندي ممن يدين بتحريم نبيذ الجر.

مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وسألته عن الخلّ، هل يجوز شراؤه من عند غير الثقة؟ قال: إذا عرف أنه خل؛ جاز شراؤه من عند أهل القبلة.

قلت: فإن قال أنه درنه بدرن، هل يجوز لي شراؤه على إقراره؟ قال: نعم، حتى تعلم أنه درنه بدرن حرام.

مسألة: سألت أبا سعيد عن النبيذ يوجد في الإناء الذي يجوز(1) استعماله فيه، ما يكون حكمه؟ قال: معي أن حكمه ما وجد منه في حين ما وجده.

مسألة: وقيل: ليس لأهل الذمة أن يدخلوا الخمر في أمصار العرب.

مسألة: أبو مالك ?: من دفع إلى رجل شرابا لا يعرفه، فسأل رجلا عدلا عنه، فقال له: "إنه شراب حلال"، فوافق الخمر؛ إنه لا يهلك؛ لأن قول العدل حجة.

وقال الفضل بن الحواري: إنه يهلك، وإن الرجل الواحد ليس بحجة في ذلك.

(1) ق: لا يجوز.

١٥٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥