الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٧٧وقال: أبو المؤثر ?: من وجد دابة تذبح، فلم يعرفها فسأل عنها فقيل له: "إنها بقرة"، فأكل منها ثم تبين له أنها كانت خنزيرا؟ إنه لا يهلك؛ لأنها أكلها بحجة؛ لأنه أخبره مسلم، وأهل القبلة كلهم حجة في ذلك؛ لأنهم يدينون بتحريم الخنزير، /408/ والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: والدواء الذي لم تعرفه أنه حلال أو حرام؛ فلا تأكله إلا إذا كان من يد ثقة من ثقات المسلمين، والله أعلم.
مسألة من كتاب الاستقامة: واختلف أهل العلم من أهل العدل في خل الخمر من العنب، والبسر من النخل؛ فقال من قال: إن ذلك جائز شراب(1) حلال، حيث ما وضع من الآنية والأوعية، ولا يحرم ذلك إلا إذا أريد به للشراب والمسكر، وذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل:67]، فالسكر ما أريد به، واتخذ للشراب من الخمر من العنب الرطب، والبسر من النخل ما لم يرطب؛ فذلك هو الخمر الحرام المجتمع عليه، وما سوى ذلك ففيه الإختلاف؛ وقال من قال: إنما يجوز الخل من التمر والزبيب اليابس الذي يجوز منه النبيذ في الآنية التي يجوز فيها النبيذ من التمر والزبيب، فكما لا يجوز النبيذ المسكر من العنب والبسر في جميع الآنية والأوعية؛ وكذلك لا يجوز الخلّ من حيث لا يجوز الشراب، والقول الأول معنا أصح وأكثر إن شاء الله، وعليه أكثر العمل من المسلمين، وعليه عامة أهل القبلة معنا ذلك، إلا ما غاب عنا علمه، وأصل الخل من العنب. /409/
(1) زيادة من ق.