قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٨١

فيه(1) صدقهما عند من عرف الخمرة بعينها من العلماء بها [وعند](2) /413/ من علم الحكم فيها؛ لأن العلماء بالحكم فيها يشهدون في الأصل على كذبهما؛ لأنهم يشهدون أنها حرام، والله يشهد بذلك، فهما كاذبان على من شهدا معه بذلك، وكاذبان عند الله وعند العلماء بحكم الخمر أنها ليست بحلال، فلا حجة من المشهود في هذا على هذا الوجه، ولو كانوا مائة ألف أو يزيدون، وكذلك لا حجة منهم في قولهم: إن هذا لبن أو ماء أو خل خمر، أو شيء مما هم فيه كاذبون عند من وقف على عين ذلك ممن شهد أنه خمر نبيذ مسكر، وليس يحل(3) عند أهل المعرفة بالعين من الخل ومن الخمر، وإنه كاذب عند كل من عرف عين الخمر، فإذا شهد المشهود على تحويل العين عن أصلها أو تحليلها وهي محرمة في الأصل بغير حجة، ولا سبب يشهدون به مما يمكن ويحتمل صدقهم عند من وقف على العين وعرفها؛ لأنه إذا شهدوا على هذه الخمرة بأنها خل في الأصل، وإنما أريد به الخل في الأصل، ووقف عليها أهل العلم والمعرفة بعين الخمر وصفتها، لم يشهدوا على كذبهم في أصل ما شهدوا به، بل يحتمل ذلك عندهم، ذلك ممكن عندهم أن تكون حلالا (خ: خلا)(4) في الأصل، وتحول في حال ما يصير إليه من حد النبيذ إلى حالة، وهي على نية الخمر، فهي في الأصل محرمة عند الله على من علمها أنها كذلك، وهي بقول من قال

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عنه.

(2) ق: وعندهم.

(3) ث: بخل.

(4) زيادة من ق.

١٥٬٠٨٦ / ٣٦٬٧٥٥