الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٨٢/414/ إنها أريد بها الخلّ مع من عاب(1) عنه كذبه من صدقه، واحتمل في دين الله صدقه، حجة له في ذلك، وهو هالك بكذبه في ذلك، فانظروا مواضع الحجة من الشهادات على إزالة الأصل بما يحتمل صدق القائل كيف كان حجة، وإذا لم يحتمل صدق القائل في علم من علم ذلك؛ لم يكن قول القائلين في ذلك، قلوا أو كثروا حجة في ذلك، ولا وسع تصديقهم ولا اتباعهم، وكانوا كاذبين عند الله وعند من شهدوا عليه ومعه، ولم يسعه مع ذلك أن يصدقهم ولا يتولاهم في دين الله بدين، ولو جهل مواضع ما يكونون فيه حجة من مواضع [ما لا يكونون فيه حجة، ومواضع ما يكونون فيه مصدقين من مواضع](2) ما لا يكونون فيه مصدقين، وليس لأحد يجهله أن يجعل غير الحجة حجة، ولا يبطل موضع الحجة إذا لم يعلم أنها حجة، ولا يصدق من لا يجوز تصديقه إذا جهل موضع ما لا يجوز تصديقه، وكل ذلك لا يجوز إلا لموافقة الحق في دين الله ودين أهل العدل من المسلمين، ولو عاين الجاهل أو العالم لعين الخمر خمرا في علمه، إلا أنه لا يعرف هي الأصل كانت يراد بها خلا وشراب.
قلنا له: لا يقدم(3) على ذلك حتى يعلم الأصل في ذلك، وإلا فهو محجور عليه حتى يعلم الأصل في ذلك، فإن ركبه على ذلك على نية أنه يركب ما معه حلال، أو على غير نية أنه يركب /415/ ما معه حلال، أو على غير نية أنه يركب الحرام؛ كان في ذلك مسيئا بإقدامه على محجور العين مع من علمها أو