قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٨٨

يشتروا له الأفيون ليأكله أم لا؟ قال: لم أعلم رخصة فيه؛ لأنه مسكر، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها»(1)، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: والبنج والأفيون، هل يجوز أكلهما، وهل تجوز شهادة من يأكلهما؟ قال: إن البنج والأفيون حرام، وإن أكلهما أحد؛ فلا تجوز شهادته، والله أعلم.

مسألة: الذهلي: وفيمن وصف له دواء من المحرمات، هل يجوز له التداوي به عند الضرورة أم لا؟ قال: إذا لم يصح عنده معرفة هذا الدواء، ولا صح عنده نفعه، ولا هذا الدواء عمله ثقة ولا عدل، ولا يصح أنه تداوى به أحد من المسلمين، ولا صح نفعه؛ فلا أقدر أقول بجواز التداوي به، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير ?: والزئبق أهو حلال، ويجوز أكله أم لا؟ قال: فلا أعلم تحريمه إذا أكله الآكل بمعنى من المعاني التي يرجى بها النفع، وخاصة إذا تعورف منه النفع، ولم يضر أكله، وإذا تبيّن منه المضرة؛ فلا يجوز للمرء أن يتعمد الضرر لنفسه أو لغيره، وقد نجد في كتب الطب أنه قتال، وله باب من أبواب السمومات، وله علاجات، ولعل ذلك إذا أكل غبيطاً غير /422/ مقتول، ونرى كثيرا من عوام الناس لعل يستعملون إذا تخوف على المريض قبل السحر، وربما يجعلونه في شيء من الأطعمة للأطفال وغيرهم، ولم نسمع أنه يضرهم، وذلك لعل القليل منه والمقتول، ولم نقف عليه في كتب الشرع بإجازة ولا نهي، وأما في كتب الطب؛ فينهى عن شرب الغبيط، وهو غير المقتول منه، والله أعلم.

(1) تقدم عزوه بلفظ: «ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليهم».

١٥٬٠٩٣ / ٣٦٬٧٥٥