الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٩٠الرأي من أن يجوز له على قول في تدريج؛ لأن له أن يحيي نفسه في موضع خوفه من هلاكها بما هو في الحرمة من نحوها، إلا أنه لا يزيد على قدر ما يعصمه من الهلكة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي الزبودة والجوزة أهما من المسكرات، لا يجوز الأكل منهما ولا كثيرا، أم لا يحرمان إلا من قصد بأكلهما للمسكر؟
الجواب: أما الجوزة فهي حلال عندنا، ولم نعلم أن أحدا من المسلمين حرمها، وأما الزبودة؛ فلا علم لي فيها، وقولي فيها قول المسلمين، وأما من أراد بها السكر؛ فلا تجوز نيته للسكر، ولو كان شيئا حلالا، والله أعلم. /424/
قال غيره: وهذا من قوله حسن إن صح ما أراه فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي المنتسب إلى أهل الاستقامة من المسلمين المتدينين بدينهم، المنتحل بنحلتهم إذا شرب القهوة البنيّة والدخان من التتن أو غيره، مستحلا لذلك، منكرا على المسلمين قولهم بتحريمه إعلانا(1)، أيخرج بذلك من دين أهل العدل من أهل الاستقامة، يصير مبتدعا بدين(2) الضلال أم لا، وهل يجزيه إذا تاب في الجملة ورجع بتوبته في الجملة إلى نحلة أهل الحق ودين الاستقامة، أم لا يجزيه حتى يتوب من ذلك بعينه واسمه، ويعلن بتحريمه كما أعلن بتحليله، وكيف قوله في ذلك؟