الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٤٠١مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي ?: وفيمن به علة ووصف له ليحرق الخبز ويدقه، ويأكله أو يشربه، أيجوز له استعمال هذا الدواء من أجل أن الدواء يصير صخاما أم لا؟
الجواب: أما حرق الطعام وما ذكرته من خبز ونحوه؛ فلا يضيق، وعندي أنه جائز؛ لأنه خارج عن إضاعة المال، ويجوز شويه(1) وقلاه، وما يجوز شواه وطبخه؛ جاز حرقه ودقه، وإن أردت به(2) العفص وهو الخبز؛ فحرقه ودقه جائز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي السبخ إذا استخرج من الأرض وطبخ بالنار وصار بعضه ملحاً، أترى ما صار من ذلك ملحا حلالا أم لا؟
الجواب: أرى حلال ذلك، ولا يبين لي علة تحجر من ذلك؛ لأن الحرمة تقع على السكر والنجس، ولا يبين لي في هذا أحد المعنيين.
مسألة عن بعض المتأخرين قال: وعندي أن بيع الأفيون على من يتهم أنه ليأكله؛ إنه لا يجوز، وإن بيعه على المحتشم الذي /438/ يريده لدواء؛ يجوز، وعندي أن أكله لا يجوز، وأن بيع السمّ على غير الثقة الذي يخاف أن يضر به أحدا لا يجوز، وأن بيع البن على من يخاف منه أن يحرقه ويعمله قهوة لا يجوز، وأن بيع البنج والتتن لا يجوز، وأن من عنده شيء من قيمتها يرده على من أخذه منه، وأن هذه الأشياء كلها طاهرة، وأن بيع المومياء البشري؛ حرام لا يجوز، وأن بيع العبيد على أهل الخلاف لمذهب المسلمين لا يجوز.